‘Amr Ibn ‘Abasah said:
During the times of Al-Jaahiliyyah (ignorance), I knew that the people were upon misguidance and that they were not upon anything, for they used to worship idols. Then I heard of a man in Makkah who was receiving revelation. So I set out on my camel, however at that time, the Messenger of Allaah (صلى الله عليه وسلم) was in hiding due to oppression of his people. Thus, I moved around inconspicuously until I was able gain access to him in Makkah.
I asked him, “What are you?” He replied, “I am a Prophet.”
Therefore I asked, “What is a Prophet?”
He replied, “Allaah has sent me as a Messenger.”
So I asked, “What is it that He has sent you with?”
He replied, “I have been sent to maintain the ties of kinship and to break the idols, so that Allaah is worshipped alone and nothing at all is associated in worship along with Him.”
Therefore, I asked, “Who is with you upon this?”
He replied, “A free man and a slave.”
He (‘Abee Umamah) said that at that time Abu Bakr and Bilaal were with him from those who believed. I said, “I shall follow you.” He told me, “You are not able to do so at this time, do you not see my situation and the situation of the people? Return to your family, and when you hear that I have become triumphant, come back to me.”
When I returned to my family, the Messenger of Allaah (صلى الله عليه وسلم) arrived in Al-Madeenah, however I remained with my family seeking information and asking people about the situation of the Messenger (صلى الله عليه وسلم). Then when a group of people from Al-Madeenah came, I asked them, “What happened to this man who came to Al-Madeenah?” They replied, “The people are hastening to (i.e. welcoming) him, whilst his people want to kill him however they failed and he came to Al-Madeenah.” Hence, I headed towards Al-Madeenah and I met him, so I asked, “O messenger of Allaah, do you recognize me?” He said, “Yes, you are the one whom I met in Makkah.” I said, “Of course.” I said to him, “O prophet of Allaah tell me what Allaah has taught you and I do not know, tell me about the salaah....” Muslim (1/386)
Saturday, April 30, 2011
في بيان منهج الرسل في دعوتهم إلى الله عزوجل
وأما الأدلة من السنة أن النبي بدأ دعوته بالأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك بالله تعالى ففي كتب السنة والسيرة النبوية عشرات النصوص التي تدل على أن النبي بدأ أول ما بدأ بمحاربة الأوثان وكسرها وهدمها وبيان عجزها وضعفها عن نصرة من عبدها وألهها، وأنا ذاكر منها ما تيسر في هذه العجالة ليعلم منها سوء صنيع من بنى دعوته علىغير هذا الأساس وغض الطرف عمن ناقضه وهدمه ممن تصدوا للدعوة في هذا الزمان زاعمين أن ذلك لا يخرجهم من حضيرة الإسلام ما داموا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ناسين ما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة من النصوص التي لا تحصى والتي تنادي على عملهم بالبوار وعلى صنيعهم بالخسار، حيث هدموا من الإسلام الركن الأعظم وضلوا في دعوتهم عن الطريق الأقوم فإنا لله وإنا إليه راجعون.
فمنها حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه. كتاب صلاة المسافرين. عن ابي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمي: (كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شئ وهم يعبدون الأوثان فسمعت برجل في مكة يخبر أخباراً فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله مستخيفاً جرءاء عليه قومه فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت: ما أنت: قال أنا نبي. فقلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله. فقلت بأي شئ أرسلك قال أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله ولا يشرك به شئ. قلت له: فمن معك على هذا: قال حر وعبد ـ قال ومعه يو مئذ أبو بكر وبلال ممن آمن معه ـ فقلت ـ إني متبعك. قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا. الا ترى حالي وحال الناس، ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني...)() الحديث.
والشاهد في هذا الحديث قوله: (أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شئ) فأي دعوة لا تقوم على هذا الأساس فهي دعوة باطلة اتخذت طريقاً غير طريق الرسل وسبيلاً غير سبيلهم والله تعالى يقول: {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}().
والبصيرة هي العلم بدعوة الرسل، والأسس التي قامت عليها والسير على نهجها كما فعل الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في دعوته وكما فعل شيخنا عبدالله بن محمد القرعاوي في دعوته،
فمنها حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه. كتاب صلاة المسافرين. عن ابي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمي: (كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شئ وهم يعبدون الأوثان فسمعت برجل في مكة يخبر أخباراً فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله مستخيفاً جرءاء عليه قومه فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت: ما أنت: قال أنا نبي. فقلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله. فقلت بأي شئ أرسلك قال أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله ولا يشرك به شئ. قلت له: فمن معك على هذا: قال حر وعبد ـ قال ومعه يو مئذ أبو بكر وبلال ممن آمن معه ـ فقلت ـ إني متبعك. قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا. الا ترى حالي وحال الناس، ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني...)() الحديث.
والشاهد في هذا الحديث قوله: (أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شئ) فأي دعوة لا تقوم على هذا الأساس فهي دعوة باطلة اتخذت طريقاً غير طريق الرسل وسبيلاً غير سبيلهم والله تعالى يقول: {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}().
والبصيرة هي العلم بدعوة الرسل، والأسس التي قامت عليها والسير على نهجها كما فعل الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في دعوته وكما فعل شيخنا عبدالله بن محمد القرعاوي في دعوته،
عمرو بن عبسة السلمي
روى مسلم في صحيحه عن عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه قال : كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة , وأنهم ليسوا على شيء , وهم يعبدون الأوثان , قال : فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفياً جرأ عليه قومه فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت له , ومـا أنت ؟ . قال : ( أنا نبي ) ! . قلت : ومـا نبي ؟ قال : ( أرسلني الله ) ! . فقلت : بأي شيء أرسلك ؟ قال : ( أرسلني بصلة الأرحام , وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيء ) ! . فقلت له : ومن معك على هذا ؟ . قال : ( حر وعبد ) ! . قال : ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن معه ، فقلت : إني متبعك . قال : ( إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا , ألا ترى حالي وحـال الناس , ولكن ارجع إلى أهلك , فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني ) . قال : فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكنت في أهلي ، فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة , حتى قدم نفر من أهل يثرب من أهل المدينة , فقلت : ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة ؟ فقالوا الناس إليه سراع ! وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك , فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت : يا رسول الله أتعرفني ؟ قال : ( نعم ! أنت الذي لقيتني بمكة ) . قال : قلت بلى ، فقلت : يا نبي الله علمني مما علمك الله وأجهله , أخبرني عن الصلاة . قال : ( صلِ صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس , وحتى ترتفع , فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان , وحينئذ يسجد لهـا الكفار , ثم صلِ فان الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح , ثم أقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسجر جهنم , فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر , ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ) وذكر الحديث .
Friday, April 29, 2011
يا أبا بكر، من السُنّيُّ
قيل لأبي بكر بن عيّاش رحمه الله تعالى: يا أبا بكر، من السُنّيُّ ؟ فقال: ((الذي إذا ذُكرت عندهُ الأهواءُ لم يغضب لشيء منها)) أوردهُ ابن تيمية في ((الاستقامة 1/144)).
ومعنى هذا الأثر العظيم أنّ صاحب السنّة لا ينتصر للأشخاص وإنّما ينتصرُ للحقّ. فإذا ذُكرت عندهُ البدعةُ وذُكرَ أهلُها بما يستحقّون لم يغضب لشيء من ذلك، فلا يقول: كيف يُقالُ هذا في فلان وقد فعل وفعل ... وأخذ يعتذرُ لهُ.
فمن فعل هذا لا يكونُ سنّياً ولا كرامة، وصاحبُ هذا الفعل يكونُ طالباً للرجال لا طالباً للحقّ.
ومعنى هذا الأثر العظيم أنّ صاحب السنّة لا ينتصر للأشخاص وإنّما ينتصرُ للحقّ. فإذا ذُكرت عندهُ البدعةُ وذُكرَ أهلُها بما يستحقّون لم يغضب لشيء من ذلك، فلا يقول: كيف يُقالُ هذا في فلان وقد فعل وفعل ... وأخذ يعتذرُ لهُ.
فمن فعل هذا لا يكونُ سنّياً ولا كرامة، وصاحبُ هذا الفعل يكونُ طالباً للرجال لا طالباً للحقّ.
Tuesday, April 26, 2011
The Bible, Ubiquitous and yet Unread
Much of the world is biblically illiterate. In his 2007 book Religious Literacy: What Every American Needs to Know—and Doesn't, Stephen Prothero, chair of the religion department at Boston University, documents Americans' abysmally low awareness of what the Bible says. Among his findings:
• Half of adult Americans can't name even one of the four Gospels (Matthew, Mark, Luke and John).
• Most can't name the Bible's first book (Genesis).
• Two thirds couldn't name Jesus as the One who gave the Sermon on the Mount.
• Most think the Bible says Jesus was born in Jerusalem (He was actually born in Bethlehem).
• One in 10 believe Joan of Arc was Noah's wife.
• Half of adult Americans can't name even one of the four Gospels (Matthew, Mark, Luke and John).
• Most can't name the Bible's first book (Genesis).
• Two thirds couldn't name Jesus as the One who gave the Sermon on the Mount.
• Most think the Bible says Jesus was born in Jerusalem (He was actually born in Bethlehem).
• One in 10 believe Joan of Arc was Noah's wife.
Saturday, April 23, 2011
قال عائض القرني في خطبة جمعه :
بسم الله الرحمن الرحيم
قال عائض القرني في خطبة جمعه :
والذي نفسي بيده لقد خرج في الجزائر في يوم واحد سبعمائة ألف امرأة مسلمة متحجّبة يطالبن بتحكيم شرع الله .
النقد :
يا لها من مصيبة حين يهون عليك اسم الله فتقسم به على عدد وهميّ خياليّ ، و تقسم على قضيّة خاسرة دنيا وأخرى ، أفي المظاهرة الموروثة من الكفار والشّيوعيّين يبذل اسم الله الأعظم ؟ ألم يقل الله : { ولاَ تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُمْ عَن سَبِيلِ اللهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ؟ أبأمّة انقرض ذكورها حتى خرج إناثها تفتخر ـ أيّها الخطيب ؟ ! ـ أبالخروج من البيت تحكم المرأة بشرع الله ؟ أليس في شرع الله قول الله عزّ وجلّ : { وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولَى } ؟ ! كان عليك أن تقول لهن : ابدأن بأنفسكنّ فحكّمن الشرع ، ثم طالبن غيركنّ بذلك بالطريق المشروع . أم أنّ السياسة الوضعيّة لم تترك لك مجالاً ـ أيها الخطيب ! ـ ولا لمن افتخرتَ به لتفكّروا في حدود الشرع ؟
لقد خرجت عائشة رضي الله عنها يوم الجمل فلم يحمدها عليه الصّحابة ولا هي حمدت فعلها ، فقد قال ابن حجر : " وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن أبي يزيد المديني قال : قال عماربن ياسر لعائشة لمّا فرغوا من الجمل : ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليكم يشير إلى قوله تعالى : { وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ } ، فقالت : أبو اليقظان ؟ قال : نعم ! قالت : والله ! إنّك ما علمتُ لقوّالٌ بالحق ، قال : الحمد لله الذي قضى لي على لسانك .
قلت :
أما بلغكَ أنّ عائشة رضي الله عنها كانت تبكي على خروجها هذا بكاء شديدا ؟ فعن قيس بن حازم قال : لمّا أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلا فنبحت الكلاب ، فقالت : أيّ ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحَوْأب ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال بعض من كان معها : بل تقدمين فيراكِ المسلمون فيصلح الله ذات بينهم ، قالت : إنّ رسول الله قال لها ذات يوم : كيف بإحداكنّ تَنْبح عليها كِلاب الحَوْأَب . رواه أحمد وابن حبّان وصحّحه هو والحاكم والذّهبيّ وابن كثير وقال ابن حجر : وسنده على شرط الصحيح ، وقال الألبانيّ : إسناده صحيح جدّا .
فتأمّل قوله : فيراكِ المسلمون فيصلح الله ذات بينهم ، وما بين هذه النيّة ونيّة المتظاهرات في أن يراهنّ النّاس فيتشجّع بهنّ المؤمنون ويتصاغر المجرمون في زعمهنّ ، مع الفرق الواضح بين فعل عائشة هذا الذي لم تبتغ به سوى الإصلاح بين أبنائها المؤمنين وحقن دمائهم ، وبين فعل المتظاهرات الداخلات في السياسة .
وقال الزيلعي : وقد أظهرتْ عائشة الندم ، كما أخرجه ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب عن ابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق قال : قالت عائشة لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن ! ما مَنعَك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيتُ رجلا غلب عليكِ ـ يعني ابن الزبير ـ فقالت : أمَا والله لو نهيتني ما خرجْتُ .
قال الذهبي : وذكره، ثم ذكر رواية أخرى منه فيها أن خروجها هذا جعلها تعدل عن تَحديث نفسها بالدفن في حجرتها كما كانت تأمل ، فعن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال : قالت عائشة وكانت تُحَدِّث نفسها أن تُدفن في بيتها ، فقالت : إني أَحْدَثتُ بعد رسول الله حَدَثاً ، ادفنوني مع أزواجه ، فدُفِنَت بالبقيع رضي الله عنها .
قال الذهبي : قلت : تعني بالحدَث مسيرها يوم الجمل ، فإنها ندمَت ندامة كلية وتابت من ذلك ، على أنها ما فعلت ذلك إلا متَأوِّلة قاصدة للخير ، كما اجتهد طلحة بن عبدالله والزبير بن العوام وجماعة من الكبار ، رضي الله عن الجميع .
ولا تنس أنّ عائشة أمٌّ للمؤمنين جميعا ، فأين هؤلاء منها ، ولذلك روى البخاريّ عن أبي مريم عبد الله بن زياد الأسديّ قال : لمّا سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار بن ياسر وحسن بن علي فقدِما علينا الكوفة فصعدا المنبر ، فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه ، وقام عمار أسفل من الحسن فاجتمعنا إليه ، فسمعت عمّارا يقول : إنّ عائشة قد سارت إلى البصرة ، والله إنّها لزوجة نبيّكم في الدنيا والآخرة ، ولكنّ الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلمَ إيّاه تطيعون أم هي ؟ .
ورحم الله زمانا كان أهله يستنبطون حكم الله في المسائل السياسية بمجرد دخول النساء فيها ويجزمون بفسادها ولو كان فيها أمّ المؤمنين ، فقد روى البخاري أيضا عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتُها من رسول الله ، أيام الجمل بعد ما كدتُ أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ، قال : لما بلغ رسولَ الله أن أهل فارس قد ملَّكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة .
كتاب مدارك النظر للشيخ السلفي عبد المالك رمضاني 416
قال عائض القرني في خطبة جمعه :
والذي نفسي بيده لقد خرج في الجزائر في يوم واحد سبعمائة ألف امرأة مسلمة متحجّبة يطالبن بتحكيم شرع الله .
النقد :
يا لها من مصيبة حين يهون عليك اسم الله فتقسم به على عدد وهميّ خياليّ ، و تقسم على قضيّة خاسرة دنيا وأخرى ، أفي المظاهرة الموروثة من الكفار والشّيوعيّين يبذل اسم الله الأعظم ؟ ألم يقل الله : { ولاَ تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُمْ عَن سَبِيلِ اللهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ؟ أبأمّة انقرض ذكورها حتى خرج إناثها تفتخر ـ أيّها الخطيب ؟ ! ـ أبالخروج من البيت تحكم المرأة بشرع الله ؟ أليس في شرع الله قول الله عزّ وجلّ : { وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولَى } ؟ ! كان عليك أن تقول لهن : ابدأن بأنفسكنّ فحكّمن الشرع ، ثم طالبن غيركنّ بذلك بالطريق المشروع . أم أنّ السياسة الوضعيّة لم تترك لك مجالاً ـ أيها الخطيب ! ـ ولا لمن افتخرتَ به لتفكّروا في حدود الشرع ؟
لقد خرجت عائشة رضي الله عنها يوم الجمل فلم يحمدها عليه الصّحابة ولا هي حمدت فعلها ، فقد قال ابن حجر : " وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن أبي يزيد المديني قال : قال عماربن ياسر لعائشة لمّا فرغوا من الجمل : ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليكم يشير إلى قوله تعالى : { وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ } ، فقالت : أبو اليقظان ؟ قال : نعم ! قالت : والله ! إنّك ما علمتُ لقوّالٌ بالحق ، قال : الحمد لله الذي قضى لي على لسانك .
قلت :
أما بلغكَ أنّ عائشة رضي الله عنها كانت تبكي على خروجها هذا بكاء شديدا ؟ فعن قيس بن حازم قال : لمّا أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلا فنبحت الكلاب ، فقالت : أيّ ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحَوْأب ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال بعض من كان معها : بل تقدمين فيراكِ المسلمون فيصلح الله ذات بينهم ، قالت : إنّ رسول الله قال لها ذات يوم : كيف بإحداكنّ تَنْبح عليها كِلاب الحَوْأَب . رواه أحمد وابن حبّان وصحّحه هو والحاكم والذّهبيّ وابن كثير وقال ابن حجر : وسنده على شرط الصحيح ، وقال الألبانيّ : إسناده صحيح جدّا .
فتأمّل قوله : فيراكِ المسلمون فيصلح الله ذات بينهم ، وما بين هذه النيّة ونيّة المتظاهرات في أن يراهنّ النّاس فيتشجّع بهنّ المؤمنون ويتصاغر المجرمون في زعمهنّ ، مع الفرق الواضح بين فعل عائشة هذا الذي لم تبتغ به سوى الإصلاح بين أبنائها المؤمنين وحقن دمائهم ، وبين فعل المتظاهرات الداخلات في السياسة .
وقال الزيلعي : وقد أظهرتْ عائشة الندم ، كما أخرجه ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب عن ابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق قال : قالت عائشة لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن ! ما مَنعَك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيتُ رجلا غلب عليكِ ـ يعني ابن الزبير ـ فقالت : أمَا والله لو نهيتني ما خرجْتُ .
قال الذهبي : وذكره، ثم ذكر رواية أخرى منه فيها أن خروجها هذا جعلها تعدل عن تَحديث نفسها بالدفن في حجرتها كما كانت تأمل ، فعن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال : قالت عائشة وكانت تُحَدِّث نفسها أن تُدفن في بيتها ، فقالت : إني أَحْدَثتُ بعد رسول الله حَدَثاً ، ادفنوني مع أزواجه ، فدُفِنَت بالبقيع رضي الله عنها .
قال الذهبي : قلت : تعني بالحدَث مسيرها يوم الجمل ، فإنها ندمَت ندامة كلية وتابت من ذلك ، على أنها ما فعلت ذلك إلا متَأوِّلة قاصدة للخير ، كما اجتهد طلحة بن عبدالله والزبير بن العوام وجماعة من الكبار ، رضي الله عن الجميع .
ولا تنس أنّ عائشة أمٌّ للمؤمنين جميعا ، فأين هؤلاء منها ، ولذلك روى البخاريّ عن أبي مريم عبد الله بن زياد الأسديّ قال : لمّا سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار بن ياسر وحسن بن علي فقدِما علينا الكوفة فصعدا المنبر ، فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه ، وقام عمار أسفل من الحسن فاجتمعنا إليه ، فسمعت عمّارا يقول : إنّ عائشة قد سارت إلى البصرة ، والله إنّها لزوجة نبيّكم في الدنيا والآخرة ، ولكنّ الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلمَ إيّاه تطيعون أم هي ؟ .
ورحم الله زمانا كان أهله يستنبطون حكم الله في المسائل السياسية بمجرد دخول النساء فيها ويجزمون بفسادها ولو كان فيها أمّ المؤمنين ، فقد روى البخاري أيضا عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتُها من رسول الله ، أيام الجمل بعد ما كدتُ أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ، قال : لما بلغ رسولَ الله أن أهل فارس قد ملَّكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة .
كتاب مدارك النظر للشيخ السلفي عبد المالك رمضاني 416
Wednesday, April 20, 2011
Sunday, April 17, 2011
قول الفلاسفة في ايجاد الكون والرد عليهم
قولهم في إيجاد الكون
الفلاسفة المؤلهة لا يعرفون الإيجاد من العدم ولا يقرون بأن الله تبارك وتعالى خلق الأشياء وأبدعها وهو مدبرها والمتصرف بشؤونها، وإنما يزعمون: أن المادة قديمة لا موجد لها ولا خالق، ويعزون إلى الله تبارك وتعالى نوع تأثير فيها، ويعزون إلى آلهة أخرى فاضت منه أو صدرت عنه الإيجاد والتدبير، على خلاف بينهم فيما نقل عنهم من رأي في ذلك، فإن بعضهم قد نقل عنه في ذلك كلام كثير، ومنهم من لم ينقل عنه إلا العبارات القليلة، فنذكر هنا قول بعض كبرائهم ومنهم:
سقراط: فقد زعم كما ذكرنا عنه من قبل: أن ثمة صانعاً فوق الآلهة ومدبراً فوق سائر الآلهة، والآلهة الأخرى هم أدوات يستعين بها في صنع الوجود[78].
أما أفلاطون: فيزعم أن الله هو علة وجود العالم وسببه، ويزعم أن صور الأشياء[79] التي يسميها المُثل أزلية، كما يعزى إليه أن المادة[80] أزلية أيضاً، وهي في حركة دائمة، وأن الصانع أوجد: أولاً النفس الكلية مما يسميه المتشابه واللامتشابه، فصنعها شبيهة له فهي إلهة.
ومن النفس الكلية صنع العناصر الأربعة: الماء والهواء والنار والتراب. وأنه صنع من ذلك الكواكب، وجعل لها نفوساً خلقها مما بقي من خلق النفس الكلية، وجعلها آلهة عاقلة خالدة واتخذ منها أعواناً تصنع نفوس الخلق الآخرين.
ويقول: إن الصانع يعتني بسائر مصنوعاته كلياتها وجزئياتها[81].
أرسطو: يزعم أن الصورة والمادة قديمتان أزليتان ليستا مخلوقتين، وهما متحركتان في الأزل موجودتان مع المحرك الأول الذي يزعم أنه الله، ثم إن المحرك الأول بغير أن يتحرك حرك الصورة والمادة فاجتمعتا فتكون من اجتماعهما الأجسام، وهو يرى أن الله تبارك وتعالى هو سبب نظام الأشياء الموجودة وترتيبها فقط وأنه لا يتدخل في الأحداث الجزئية ولا يعتني بشيء في الوجود خلا ذاته[82].
أما أفلوطين المصري: فيزعم أن هناك عالمين:
أحدهما: عالم المعقول، وهو ثلاثة: الله والعقل والنفس[83].
والله عنده هو الأول، وقد صدر عنه العقل وهو شبيه به.
والعقل: هو الحامل للصور وهو أبدي لا يفنى.
أما النفس: فقد صدرت عن العقل وهي شبيهة بالعقل وهي حاملة للصور بشكل أكبر من العقل.
ثانيهما: عالم المحسوس، وقد صدر عن النفس الكلية ونتج عنها، فهي التي صنعته وأوجدته، كما أنها هي التي أمدته بالنفوس التي تبث الحياة فيه، وعنده أن الله تعالى لا يعتني إلا بالأشياء الكلية، أما الأمور الجزئية والفردية فلا يعتني بها ولا يعلمها[84].
بيان بطلان قولهم:
أقوال الفلاسفة السابقة في إيجاد الكون يمكن أن نلاحظ منها شيئاً وهو: تركب بعضها على بعض.
فسقراط شيخهم المتقدم زعم أن هناك إلهاً أكبر وآلهة دونه تساعده في صنع هذا الوجود.
ثم جاء أفلاطون تلميذه فرتب هذه المقالة فزعم: أن الصور مع الإله الواحد قديمة ،ويعزى إليه قدم المادة أيضاً، فشقشق كلاماً حتى يوجد رابطاً بين الإله الواحد والصور والمادة يتوصل منه إلى إيجاد هذا الكون، فاخترع النفس الكلية وادعى تكونها من المادة والصورة وهي التي تولت من بعد إيجاد الكون، فأخذ بهذه الدعوى كل من جاء بعد أفلاطون من الفلاسفة فبنوا كلامهم على هذه الأربعة أشياء: الإله، الصورة، المادة، النفس الكلية، على خلاف بينهم في بعض المسميات والترتيبات حسب قدرة الفيلسوف على التخيل والتعبير.
ومن هنا يمكننا أن نقول إن قول الفلاسفة في إيجاد الكون يتلخص في أن هناك موجودان أزليان وهما الله تبارك وتعالى وأصل مادة العالم، وأن الله تبارك وتعالى بدون أن يفعل شيئاً أو يريد شيئاً تكوَّن العالم وتصور على الصور المحسوسة بفعل وسائط صدرت عن الله تبارك وتعالى، وفي هذه الدعاوى من الفساد ما هو ظاهر واضح البطلان ومما يرد عليهم في ذلك أن يقال لهم:
أولاً: إن دعوى أن المادة والصورة أزليتان وغير مخلوقتين وهو ما يسمى بقدم العالم عندهم قول فاسد ظاهر الفساد، إذ أنه يلزم منه أن المادة والصورة وجدا من غير شيء، وهذا معلوم الفساد ببداهة العقول، فإن كل موجود لابد له من موجد حتى ينتهي إلى الموجد الأول، وهو الخالق تبارك وتعالى، وإلا لزم من ذلك التسلسل إلى ما لا نهاية وذلك باطل ومستحيل.
ثانياً: قولهم بأنه صدر عن الله أولاً النفس الكلية أو العقل ثم نفوس الكواكب إلى آخر كلامهم في هذا، كله ضرب من الظن والتخمين الذي لا يمكن بحال أن يقول بصحته إلا كل سفيه لا عقل له ولا دين، لأنه ليس قولاً مبنيا على أي معنى علمي، كما أنه لم يبن على ما هو مشاهد ومحسوس، إنما هو فرية افتراها أفلاطون وتبعه عليها من جاء بعده من الفلاسفة،
وأصل هذه المقالة والموجب لها اعتقادهم أن الله تبارك وتعالى لا يوصف بشيء من الصفات الثبوتية، فاحتاجوا بناءً على اضطرارهم للقول بالخالق لوجود المخلوقات إلى القول بوجود الوسيط بين الخالق أو من يسمونه المبدع الأول: الذي لا يستطيع أن يفعل شيئاً ولا يملك شيئاً وليس له صفة، وبين المخلوقات، وهذا الوسيط هو النفس الكلية أو العقل على خلاف بينهم في التسميات، وهو الذي تولى إيجاد نفوس الكواكب ثم العناصر وما إلى ذلك من ضروب الظن والتخمين الفاسد.
وهذه الدعاوى تطورت عند من جاء بعده إلى زيادة العقول وترتيب هذه المقالة وفق ما يرون من تصحيح أو زيادة.
وهذا كله محض افتراء وكذب، وخيال عقلي، وأشبه بأسطورة من الأساطير منه ببيان علمي، والدليل على ذلك أمور:
1- أن مصدر العلم الصحيح إما التجربة أو المشاهدة أو الخبر.
ولا شك أن الله تبارك وتعالى ليس داخلا لا ذاته ولا صفاته تحت مشاهدتهم ولا تجربتهم، وكذلك أصل العالم ومادته وإيجاد الله له كما قال عز وجل {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ}الكهف(51).
فكل ذلك ليس مجالاً للمشاهدة والتجربة، كما أنهم ليس لهم مصدر علمي صحيح أخبرهم بذلك، فإذاً عادت دعواهم إلى مجرد خرص وتخمين فاسد بعيد كل البعد عن العلم الصحيح والنظر الصحيح.
2- أن تناقض الفلاسفة وزيادة بعضهم على بعض في هذه المقولة وتخطئة بعضهم لبعض في ذلك دليل على أن الأمر يعود إلى قدرة كل واحد منهم على الخرص والتخمين أكثر من الآخر، وذلك دليل على أن الأمر ليس حقيقة علمية يجب التسليم لها، وإنما هو تعبير خاص من قائله يعود إلى رأيه ونظره ولا يعود إلى أن ذلك هو حقيقة الأمر وواقعه.
ولو فهمت هذه الآراء على أنها آراء خاصة بأصحابها لكان الخطب يسيراً ولكن مع الأسف فقد جعلت تلك المقالات الفاسدة والآراء الكاسدة حقاً ثابتاً ويقيناً راسخاً يقاس غيرها عليها، ويقرب ما نفر عنها منها، وهي حكم على ما سواها، وهذا انحراف خطير، وخروج بالأمر عن مساره، وقلب لموازينه، إذ أن حقيقة الآراء المبنية على الخرص والتخمين أن تبقى آراءً خاصة لا تتعدى قائلها، ولا تعطى أي صفة علمية.
ثالثا: أن ما ادعوه من النفس الكلية والعقل إن أثبتوا له الإرادة والقدرة على التصرف فقد زعموا أن المبدع الأول، على حد تعبير بعضهم قد صدر عنه الإرادة والفعل، مع أنه في زعمهم فاقد لهذه الصفات، وفاقد الشيء لا يعطيه، وإن لم يثبتوا للنفس الكلية أو العقل الإرادة والقدرة والفعل فقد عاد الأمر كما كان بالنسبة للمبدع الأول، فتكون النفس الكلية أو العقل مسلوبي القدرة والإرادة والفعل ومعطلين، فلا يمكن أن يوجد ويدبر ويتصرف كما هو الحال بالنسبة للأول، ولازم ذلك عدم وجود المخلوقات وذلك باطل معلوم البطلان.
رابعاً: دعواهم أن العقل أو النفس الكلية هي التي أوجدت الكون ورتبته ووضعت فيه نظامه وأحكمته وما إلى ذلك مؤد إلى أن المبدع الأول فيما يزعمون أوجد من هو أفضل منه وأكمل وأجل وأقدر وهذا خلف وضلال مبين، فكيف يوجد من هو أفضل منه وهو عندهم في الأصل عاجز تمام العجز.
خامساً: إن زعمهم أن الكواكب لها نفوس تدبرها وهي التي أوجدت الإنسان وما إلى ذلك، ظاهر فيه الكذب والضلال، فإن من أعظم الكواكب الأرض وفيها من الخيرات والأحوال ما ليس في غيرها ومع ذلك فظاهر لكل ذي عينين أنها جامدة مسخرة لا روح فيها، وإنما هي مكونة من تراب وحجارة وماء وغير ذلك من المواد الجامدة، ولها نظام في شكلها وهيئتها ووضعها في هذا الكون لا يمكن بحال أن تخرج عنه بنفسها، ولا يمكن أن تكون أوجدته هي بنفسها، فإذا كان هذا حال الأرض فالكواكب الأخرى لا شك مثلها في ذلك وهي أبعد عن أن تكون لها أرواح تدبر أمرها، وفي هذا الوقت اتضح كذبهم وظهر أكثر من ذي قبل خاصة بعد وصول أناس من البشر إلى القمر وما لم يصلوا إليه استطاعوا أن يصوروه أو يروه بالمكبرات فلم يتبين فيها إلا أنها أقل حالاً من الأرض بل إنها فاقدة لكل معاني الحياة على ظهرها، فبالتالي ادعاء أن لها أرواحاً وأنها مدبرة لهذا الكون أو موجدة لا يعدو أن يكون من الأساطير السخيفة التي لا تروج إلا على أسخف الناس عقلاً وأبعدهم عن الإدراك السليم.
سادساً: إن من نظر في قول الفلاسفة في إيجاد هذا الكون يدرك أنه مبني على أمرين:
الأمر الأول: نظر عقلي فاسد أوصلهم إلى أن الله ليس له أي صفة ثبوتية سوى الواحدية أو الأولية وهذا من أجل أن يتوصلوا إلى إثبات علة للوجود.
الأمر الثاني: الوثنية المغرقة في الضلالة والخرافة مما كان عليه المجتمع اليوناني في زمنهم من تأليه الكواكب واعتقاد أنها التي أوجدت هذا الكون وتتصرف فيه.
فركب الفلاسفة قولهم من هذين الأمرين وكلاهما واضح بطلانه ظاهر سخافته وتهافته.
وقبل أن ننهي الكلام عن قول الفلاسفة ودعاويهم في صفات الله تبارك وتعالى وفعله وإيجاده لهذا الكون لابد أن نشير إلى أمر مهم وهو:
أن الفلاسفة قد يكونوا أجادوا بعض الإجادة في الكلام عن بعض المخلوقات أو الأمور المعنوية المتعلقة بالسياسة أو التربية ونحو ذلك، وكلامهم هذا مهما بلغوا فيه من حسن القول والإجادة لا يلزم أن يكونوا أهلاً لأن يتكلموا فيما وراء طاقة الإنسان وقدرته سواء فيما يتعلق بالله عز وجل، أو المخلوقات غير الظاهرة للعيان، فذلك غيب عن الإنسان، وعقل الإنسان وقدراته متعلقة بما يراه أو يرى شبيهاً له فيقيس عليه.
فحديثهم عن الله جل وعلا وحديثهم عن تكوين الكون ومادته وأصله كله كلام في أمر غير داخل تحت طاقتهم وقدرتهم، وكلامهم فيه لا يعدو أن يكون ككلام المتطفل على علم لا يحسنه. وهم في هذا مثل طبيب من أمهر الناس في الطب مثلاً هل يليق أن يذهب إليه أحد بناءً على حذقه في الطب فيسأله عن مسألة شرعية أو مسألة متعلقة بالسياسة أو مسألة متعلقة بالهندسة، لا شك أن هذا لا يليق ولا يصح.
ومن رام أن يأخذ من الطبيب جواب مسألة شرعية دقيقة أو مسألة متعلقة بالهندسة أو المحاسبة فهو مخطئ. فكذلك من رام أن يجد عند هؤلاء الفلاسفة علم ما يتعلق بالله عز وجل فقد أخطأ الطريق وأخطأ الهدف.
ثم إنه من رحمة الله عز وجل لما كانت وسائل البشر إلى معرفته المعرفة الصحيحة الكاملة مسدودة إلا من خلال الوحي أنزل الله في ذلك كتبه وأرسل رسله لتعليم الناس وتعريفهم به، وهذا من أعظم الرحمة وأعظم المنة من الله عز وجل على خلقه، لأنه بذلك يهيئ من شاء منهم إلى رحمته العظمى ورضوانه الأكبر في جنات عدن
الفلاسفة المؤلهة لا يعرفون الإيجاد من العدم ولا يقرون بأن الله تبارك وتعالى خلق الأشياء وأبدعها وهو مدبرها والمتصرف بشؤونها، وإنما يزعمون: أن المادة قديمة لا موجد لها ولا خالق، ويعزون إلى الله تبارك وتعالى نوع تأثير فيها، ويعزون إلى آلهة أخرى فاضت منه أو صدرت عنه الإيجاد والتدبير، على خلاف بينهم فيما نقل عنهم من رأي في ذلك، فإن بعضهم قد نقل عنه في ذلك كلام كثير، ومنهم من لم ينقل عنه إلا العبارات القليلة، فنذكر هنا قول بعض كبرائهم ومنهم:
سقراط: فقد زعم كما ذكرنا عنه من قبل: أن ثمة صانعاً فوق الآلهة ومدبراً فوق سائر الآلهة، والآلهة الأخرى هم أدوات يستعين بها في صنع الوجود[78].
أما أفلاطون: فيزعم أن الله هو علة وجود العالم وسببه، ويزعم أن صور الأشياء[79] التي يسميها المُثل أزلية، كما يعزى إليه أن المادة[80] أزلية أيضاً، وهي في حركة دائمة، وأن الصانع أوجد: أولاً النفس الكلية مما يسميه المتشابه واللامتشابه، فصنعها شبيهة له فهي إلهة.
ومن النفس الكلية صنع العناصر الأربعة: الماء والهواء والنار والتراب. وأنه صنع من ذلك الكواكب، وجعل لها نفوساً خلقها مما بقي من خلق النفس الكلية، وجعلها آلهة عاقلة خالدة واتخذ منها أعواناً تصنع نفوس الخلق الآخرين.
ويقول: إن الصانع يعتني بسائر مصنوعاته كلياتها وجزئياتها[81].
أرسطو: يزعم أن الصورة والمادة قديمتان أزليتان ليستا مخلوقتين، وهما متحركتان في الأزل موجودتان مع المحرك الأول الذي يزعم أنه الله، ثم إن المحرك الأول بغير أن يتحرك حرك الصورة والمادة فاجتمعتا فتكون من اجتماعهما الأجسام، وهو يرى أن الله تبارك وتعالى هو سبب نظام الأشياء الموجودة وترتيبها فقط وأنه لا يتدخل في الأحداث الجزئية ولا يعتني بشيء في الوجود خلا ذاته[82].
أما أفلوطين المصري: فيزعم أن هناك عالمين:
أحدهما: عالم المعقول، وهو ثلاثة: الله والعقل والنفس[83].
والله عنده هو الأول، وقد صدر عنه العقل وهو شبيه به.
والعقل: هو الحامل للصور وهو أبدي لا يفنى.
أما النفس: فقد صدرت عن العقل وهي شبيهة بالعقل وهي حاملة للصور بشكل أكبر من العقل.
ثانيهما: عالم المحسوس، وقد صدر عن النفس الكلية ونتج عنها، فهي التي صنعته وأوجدته، كما أنها هي التي أمدته بالنفوس التي تبث الحياة فيه، وعنده أن الله تعالى لا يعتني إلا بالأشياء الكلية، أما الأمور الجزئية والفردية فلا يعتني بها ولا يعلمها[84].
بيان بطلان قولهم:
أقوال الفلاسفة السابقة في إيجاد الكون يمكن أن نلاحظ منها شيئاً وهو: تركب بعضها على بعض.
فسقراط شيخهم المتقدم زعم أن هناك إلهاً أكبر وآلهة دونه تساعده في صنع هذا الوجود.
ثم جاء أفلاطون تلميذه فرتب هذه المقالة فزعم: أن الصور مع الإله الواحد قديمة ،ويعزى إليه قدم المادة أيضاً، فشقشق كلاماً حتى يوجد رابطاً بين الإله الواحد والصور والمادة يتوصل منه إلى إيجاد هذا الكون، فاخترع النفس الكلية وادعى تكونها من المادة والصورة وهي التي تولت من بعد إيجاد الكون، فأخذ بهذه الدعوى كل من جاء بعد أفلاطون من الفلاسفة فبنوا كلامهم على هذه الأربعة أشياء: الإله، الصورة، المادة، النفس الكلية، على خلاف بينهم في بعض المسميات والترتيبات حسب قدرة الفيلسوف على التخيل والتعبير.
ومن هنا يمكننا أن نقول إن قول الفلاسفة في إيجاد الكون يتلخص في أن هناك موجودان أزليان وهما الله تبارك وتعالى وأصل مادة العالم، وأن الله تبارك وتعالى بدون أن يفعل شيئاً أو يريد شيئاً تكوَّن العالم وتصور على الصور المحسوسة بفعل وسائط صدرت عن الله تبارك وتعالى، وفي هذه الدعاوى من الفساد ما هو ظاهر واضح البطلان ومما يرد عليهم في ذلك أن يقال لهم:
أولاً: إن دعوى أن المادة والصورة أزليتان وغير مخلوقتين وهو ما يسمى بقدم العالم عندهم قول فاسد ظاهر الفساد، إذ أنه يلزم منه أن المادة والصورة وجدا من غير شيء، وهذا معلوم الفساد ببداهة العقول، فإن كل موجود لابد له من موجد حتى ينتهي إلى الموجد الأول، وهو الخالق تبارك وتعالى، وإلا لزم من ذلك التسلسل إلى ما لا نهاية وذلك باطل ومستحيل.
ثانياً: قولهم بأنه صدر عن الله أولاً النفس الكلية أو العقل ثم نفوس الكواكب إلى آخر كلامهم في هذا، كله ضرب من الظن والتخمين الذي لا يمكن بحال أن يقول بصحته إلا كل سفيه لا عقل له ولا دين، لأنه ليس قولاً مبنيا على أي معنى علمي، كما أنه لم يبن على ما هو مشاهد ومحسوس، إنما هو فرية افتراها أفلاطون وتبعه عليها من جاء بعده من الفلاسفة،
وأصل هذه المقالة والموجب لها اعتقادهم أن الله تبارك وتعالى لا يوصف بشيء من الصفات الثبوتية، فاحتاجوا بناءً على اضطرارهم للقول بالخالق لوجود المخلوقات إلى القول بوجود الوسيط بين الخالق أو من يسمونه المبدع الأول: الذي لا يستطيع أن يفعل شيئاً ولا يملك شيئاً وليس له صفة، وبين المخلوقات، وهذا الوسيط هو النفس الكلية أو العقل على خلاف بينهم في التسميات، وهو الذي تولى إيجاد نفوس الكواكب ثم العناصر وما إلى ذلك من ضروب الظن والتخمين الفاسد.
وهذه الدعاوى تطورت عند من جاء بعده إلى زيادة العقول وترتيب هذه المقالة وفق ما يرون من تصحيح أو زيادة.
وهذا كله محض افتراء وكذب، وخيال عقلي، وأشبه بأسطورة من الأساطير منه ببيان علمي، والدليل على ذلك أمور:
1- أن مصدر العلم الصحيح إما التجربة أو المشاهدة أو الخبر.
ولا شك أن الله تبارك وتعالى ليس داخلا لا ذاته ولا صفاته تحت مشاهدتهم ولا تجربتهم، وكذلك أصل العالم ومادته وإيجاد الله له كما قال عز وجل {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ}الكهف(51).
فكل ذلك ليس مجالاً للمشاهدة والتجربة، كما أنهم ليس لهم مصدر علمي صحيح أخبرهم بذلك، فإذاً عادت دعواهم إلى مجرد خرص وتخمين فاسد بعيد كل البعد عن العلم الصحيح والنظر الصحيح.
2- أن تناقض الفلاسفة وزيادة بعضهم على بعض في هذه المقولة وتخطئة بعضهم لبعض في ذلك دليل على أن الأمر يعود إلى قدرة كل واحد منهم على الخرص والتخمين أكثر من الآخر، وذلك دليل على أن الأمر ليس حقيقة علمية يجب التسليم لها، وإنما هو تعبير خاص من قائله يعود إلى رأيه ونظره ولا يعود إلى أن ذلك هو حقيقة الأمر وواقعه.
ولو فهمت هذه الآراء على أنها آراء خاصة بأصحابها لكان الخطب يسيراً ولكن مع الأسف فقد جعلت تلك المقالات الفاسدة والآراء الكاسدة حقاً ثابتاً ويقيناً راسخاً يقاس غيرها عليها، ويقرب ما نفر عنها منها، وهي حكم على ما سواها، وهذا انحراف خطير، وخروج بالأمر عن مساره، وقلب لموازينه، إذ أن حقيقة الآراء المبنية على الخرص والتخمين أن تبقى آراءً خاصة لا تتعدى قائلها، ولا تعطى أي صفة علمية.
ثالثا: أن ما ادعوه من النفس الكلية والعقل إن أثبتوا له الإرادة والقدرة على التصرف فقد زعموا أن المبدع الأول، على حد تعبير بعضهم قد صدر عنه الإرادة والفعل، مع أنه في زعمهم فاقد لهذه الصفات، وفاقد الشيء لا يعطيه، وإن لم يثبتوا للنفس الكلية أو العقل الإرادة والقدرة والفعل فقد عاد الأمر كما كان بالنسبة للمبدع الأول، فتكون النفس الكلية أو العقل مسلوبي القدرة والإرادة والفعل ومعطلين، فلا يمكن أن يوجد ويدبر ويتصرف كما هو الحال بالنسبة للأول، ولازم ذلك عدم وجود المخلوقات وذلك باطل معلوم البطلان.
رابعاً: دعواهم أن العقل أو النفس الكلية هي التي أوجدت الكون ورتبته ووضعت فيه نظامه وأحكمته وما إلى ذلك مؤد إلى أن المبدع الأول فيما يزعمون أوجد من هو أفضل منه وأكمل وأجل وأقدر وهذا خلف وضلال مبين، فكيف يوجد من هو أفضل منه وهو عندهم في الأصل عاجز تمام العجز.
خامساً: إن زعمهم أن الكواكب لها نفوس تدبرها وهي التي أوجدت الإنسان وما إلى ذلك، ظاهر فيه الكذب والضلال، فإن من أعظم الكواكب الأرض وفيها من الخيرات والأحوال ما ليس في غيرها ومع ذلك فظاهر لكل ذي عينين أنها جامدة مسخرة لا روح فيها، وإنما هي مكونة من تراب وحجارة وماء وغير ذلك من المواد الجامدة، ولها نظام في شكلها وهيئتها ووضعها في هذا الكون لا يمكن بحال أن تخرج عنه بنفسها، ولا يمكن أن تكون أوجدته هي بنفسها، فإذا كان هذا حال الأرض فالكواكب الأخرى لا شك مثلها في ذلك وهي أبعد عن أن تكون لها أرواح تدبر أمرها، وفي هذا الوقت اتضح كذبهم وظهر أكثر من ذي قبل خاصة بعد وصول أناس من البشر إلى القمر وما لم يصلوا إليه استطاعوا أن يصوروه أو يروه بالمكبرات فلم يتبين فيها إلا أنها أقل حالاً من الأرض بل إنها فاقدة لكل معاني الحياة على ظهرها، فبالتالي ادعاء أن لها أرواحاً وأنها مدبرة لهذا الكون أو موجدة لا يعدو أن يكون من الأساطير السخيفة التي لا تروج إلا على أسخف الناس عقلاً وأبعدهم عن الإدراك السليم.
سادساً: إن من نظر في قول الفلاسفة في إيجاد هذا الكون يدرك أنه مبني على أمرين:
الأمر الأول: نظر عقلي فاسد أوصلهم إلى أن الله ليس له أي صفة ثبوتية سوى الواحدية أو الأولية وهذا من أجل أن يتوصلوا إلى إثبات علة للوجود.
الأمر الثاني: الوثنية المغرقة في الضلالة والخرافة مما كان عليه المجتمع اليوناني في زمنهم من تأليه الكواكب واعتقاد أنها التي أوجدت هذا الكون وتتصرف فيه.
فركب الفلاسفة قولهم من هذين الأمرين وكلاهما واضح بطلانه ظاهر سخافته وتهافته.
وقبل أن ننهي الكلام عن قول الفلاسفة ودعاويهم في صفات الله تبارك وتعالى وفعله وإيجاده لهذا الكون لابد أن نشير إلى أمر مهم وهو:
أن الفلاسفة قد يكونوا أجادوا بعض الإجادة في الكلام عن بعض المخلوقات أو الأمور المعنوية المتعلقة بالسياسة أو التربية ونحو ذلك، وكلامهم هذا مهما بلغوا فيه من حسن القول والإجادة لا يلزم أن يكونوا أهلاً لأن يتكلموا فيما وراء طاقة الإنسان وقدرته سواء فيما يتعلق بالله عز وجل، أو المخلوقات غير الظاهرة للعيان، فذلك غيب عن الإنسان، وعقل الإنسان وقدراته متعلقة بما يراه أو يرى شبيهاً له فيقيس عليه.
فحديثهم عن الله جل وعلا وحديثهم عن تكوين الكون ومادته وأصله كله كلام في أمر غير داخل تحت طاقتهم وقدرتهم، وكلامهم فيه لا يعدو أن يكون ككلام المتطفل على علم لا يحسنه. وهم في هذا مثل طبيب من أمهر الناس في الطب مثلاً هل يليق أن يذهب إليه أحد بناءً على حذقه في الطب فيسأله عن مسألة شرعية أو مسألة متعلقة بالسياسة أو مسألة متعلقة بالهندسة، لا شك أن هذا لا يليق ولا يصح.
ومن رام أن يأخذ من الطبيب جواب مسألة شرعية دقيقة أو مسألة متعلقة بالهندسة أو المحاسبة فهو مخطئ. فكذلك من رام أن يجد عند هؤلاء الفلاسفة علم ما يتعلق بالله عز وجل فقد أخطأ الطريق وأخطأ الهدف.
ثم إنه من رحمة الله عز وجل لما كانت وسائل البشر إلى معرفته المعرفة الصحيحة الكاملة مسدودة إلا من خلال الوحي أنزل الله في ذلك كتبه وأرسل رسله لتعليم الناس وتعريفهم به، وهذا من أعظم الرحمة وأعظم المنة من الله عز وجل على خلقه، لأنه بذلك يهيئ من شاء منهم إلى رحمته العظمى ورضوانه الأكبر في جنات عدن
Saturday, April 16, 2011
Power Bands and Shirk
‘Imrann ibn Husayn reported that when the Prophet (PBUH) saw a brass bangle on a man’s upper arm, he said to him, “Woe be on you! What is this?” The man replied that it was to protect him from a sickness called al-Waahinah (Lit. weakness – possibly referring to Arthritis). The Prophet then said, “Cast it off, for verily it would only increase your weakness. And, if you died with it on, you would never succeed.” (Collected by Ahmad, Ibn Maajah and Ibn Hibbaan.)
Friday, April 15, 2011
¿Qué es el Islam? Esto es el Islam
Selección de una lectura por El Sheij Saleh bin ‘Abdul ‘Aziz Al-Sheij (Que Allah lo preserve)
Traducido del inglés al español por Abu Uthman Hernán Al Ekuadoree
Todos los mensajeros de Allah (que la paz y bendiciones de Allah estén con ellos) observaron el principio fundamental del Islam, es decir, la sumisión completa a Allah, que se puede resumir en la realización del Shahaadah (la declaración de la fe): “No hay nada ni nadie que se merece adoración sino Allah y Muhammad es Su Mensajero.” Esta declaración de fe representa el monoteísmo puro.
El significado de la primera parte del Shahaadah es que nada ni nadie se merece adoración en el dominio de Allah salvo Allah, y cualquier cosa o quienquiera que sea adorado al lado de Él es una deidad falsa. Allah dice:
“Eso es porque Allah es la Verdad y lo que invocáis aparte de Él es lo falso….” (Sura al-Hajj versículo 62)
El significado de la segunda parte del Shahaadah es testificar y declarar en palabras y obras que Muhammad, el hijo de Abdullah, quien perteneció a la familia de Hashim, cual fue la tribu más noble entre los Quraish de la raza árabe, es ciertamente el último de los mensajeros de Allah (que la paz y bendiciones de Allah estén con ellos), y que fue enviado por su Señor con la verdad para todo ser humano como un portador de buenas noticias y un asesor, y que él debe ser obedecido en lo que él ordeno y prohibió, y que Allah solamente debe ser adorado por lo que Él mismo legisló, y no por capricho, deseos, e innovaciones en la religión.
El Islam es un conjunto de creencias que pueden ser realizadas en las seis pilares de la fe, es decir, la creencia en Allah, Sus Ángeles, Sus Libros, Sus Mensajeros, el último día, y el decreto divino, lo bueno y lo malo. Allah el Todopoderoso dice:
“El Mensajero cree en lo que se le ha hecho descender procedente de su Señor y los creyentes (con él). Todos creen en Allah, en Sus ángeles, en Sus libros y en Sus mensajeros: "No aceptamos a unos mensajeros y negamos a otros". Y dicen: Oímos y obedecemos, (danos) Tu perdón Señor nuestro, y hacia Ti es el retorno.” (Sura al-Baqara versículo 285)
Él también dice:
“Todo lo hemos creado con medida.” (Sura al-Qamar versículo 49)
La creencia en Allah significa la convicción de que Él es el único Dios verdadero y que Él es Uno y no tiene asociados. Él es el único Señor que maneja los asuntos del universo, y el Único Dios verdadero que se merece adoración sin cualquier asociado, y tiene los más bellos nombres y los más elevados y perfectos atributos que no son asimilables a ninguna de Su creación aunque algunos de los atributos pueden ser compartidos entre el Creador y la creación [1], pues no hay nada como Él.
_________________________________
Notas de traductor: [1] Lo que significa “aunque algunos de los atributos pueden ser compartidos entre el Creador y la creación” se encuentra en el ejemplo del atributo de Allah, Ar-Rahim.
Narrado por Abu Hurairah: “He oído al Mensajero de Allah decir, ‘Allah a dividido la misericordia (Ar-Rahma) en cien partes y mantuvo noventa y nueve partes con Él y envió una parte a la tierra, y por eso, es parte solamente, Sus creaciones son misericordiosos con cada uno, de manera que incluso la yegua eleva sus cascos lejos de su bebé para que no le pisotee a él.’” (Sahih al-Bukhari, Libro 73, Hadice #29)
Adicionalmente, el Sheij Muhammad bin Salih al-Uthaimin (que Allah le tenga misericordia) dijo en Sharhu Thalathatul Usool (la explicación de los tres principios) que: “Ar-Rahim (el que muestra misericordia) es un nombre que se aplica a Allah, el Todopoderoso y Majestuoso, y un término que puede ser aplicado a otros también con limitaciones. Significa aquel que es misericordioso con otros. (Entonces) Ar-Rahman es el que tiene gran y extensa misericordia, y Ar-Rahim es el que proporciona la misericordia a los demás (i.e., aquel que tiene misericordia con ellos).”
Basado en este entendimiento, Rahim (aquel que tiene misericordia con los demás) es un atributo que Allah le concedió al ser humano como una bendición e igualmente es un atributo que compartimos por Su voluntad pero se debe entender claramente que no es igual a la misericordia de Allah porque Él es el Más Misericordioso y Su creación simplemente tiene una fracción de esa misericordia y nunca podremos llegar a tener misericordia como Allah.
Traducido del inglés al español por Abu Uthman Hernán Al Ekuadoree
Todos los mensajeros de Allah (que la paz y bendiciones de Allah estén con ellos) observaron el principio fundamental del Islam, es decir, la sumisión completa a Allah, que se puede resumir en la realización del Shahaadah (la declaración de la fe): “No hay nada ni nadie que se merece adoración sino Allah y Muhammad es Su Mensajero.” Esta declaración de fe representa el monoteísmo puro.
El significado de la primera parte del Shahaadah es que nada ni nadie se merece adoración en el dominio de Allah salvo Allah, y cualquier cosa o quienquiera que sea adorado al lado de Él es una deidad falsa. Allah dice:
“Eso es porque Allah es la Verdad y lo que invocáis aparte de Él es lo falso….” (Sura al-Hajj versículo 62)
El significado de la segunda parte del Shahaadah es testificar y declarar en palabras y obras que Muhammad, el hijo de Abdullah, quien perteneció a la familia de Hashim, cual fue la tribu más noble entre los Quraish de la raza árabe, es ciertamente el último de los mensajeros de Allah (que la paz y bendiciones de Allah estén con ellos), y que fue enviado por su Señor con la verdad para todo ser humano como un portador de buenas noticias y un asesor, y que él debe ser obedecido en lo que él ordeno y prohibió, y que Allah solamente debe ser adorado por lo que Él mismo legisló, y no por capricho, deseos, e innovaciones en la religión.
El Islam es un conjunto de creencias que pueden ser realizadas en las seis pilares de la fe, es decir, la creencia en Allah, Sus Ángeles, Sus Libros, Sus Mensajeros, el último día, y el decreto divino, lo bueno y lo malo. Allah el Todopoderoso dice:
“El Mensajero cree en lo que se le ha hecho descender procedente de su Señor y los creyentes (con él). Todos creen en Allah, en Sus ángeles, en Sus libros y en Sus mensajeros: "No aceptamos a unos mensajeros y negamos a otros". Y dicen: Oímos y obedecemos, (danos) Tu perdón Señor nuestro, y hacia Ti es el retorno.” (Sura al-Baqara versículo 285)
Él también dice:
“Todo lo hemos creado con medida.” (Sura al-Qamar versículo 49)
La creencia en Allah significa la convicción de que Él es el único Dios verdadero y que Él es Uno y no tiene asociados. Él es el único Señor que maneja los asuntos del universo, y el Único Dios verdadero que se merece adoración sin cualquier asociado, y tiene los más bellos nombres y los más elevados y perfectos atributos que no son asimilables a ninguna de Su creación aunque algunos de los atributos pueden ser compartidos entre el Creador y la creación [1], pues no hay nada como Él.
_________________________________
Notas de traductor: [1] Lo que significa “aunque algunos de los atributos pueden ser compartidos entre el Creador y la creación” se encuentra en el ejemplo del atributo de Allah, Ar-Rahim.
Narrado por Abu Hurairah: “He oído al Mensajero de Allah decir, ‘Allah a dividido la misericordia (Ar-Rahma) en cien partes y mantuvo noventa y nueve partes con Él y envió una parte a la tierra, y por eso, es parte solamente, Sus creaciones son misericordiosos con cada uno, de manera que incluso la yegua eleva sus cascos lejos de su bebé para que no le pisotee a él.’” (Sahih al-Bukhari, Libro 73, Hadice #29)
Adicionalmente, el Sheij Muhammad bin Salih al-Uthaimin (que Allah le tenga misericordia) dijo en Sharhu Thalathatul Usool (la explicación de los tres principios) que: “Ar-Rahim (el que muestra misericordia) es un nombre que se aplica a Allah, el Todopoderoso y Majestuoso, y un término que puede ser aplicado a otros también con limitaciones. Significa aquel que es misericordioso con otros. (Entonces) Ar-Rahman es el que tiene gran y extensa misericordia, y Ar-Rahim es el que proporciona la misericordia a los demás (i.e., aquel que tiene misericordia con ellos).”
Basado en este entendimiento, Rahim (aquel que tiene misericordia con los demás) es un atributo que Allah le concedió al ser humano como una bendición e igualmente es un atributo que compartimos por Su voluntad pero se debe entender claramente que no es igual a la misericordia de Allah porque Él es el Más Misericordioso y Su creación simplemente tiene una fracción de esa misericordia y nunca podremos llegar a tener misericordia como Allah.
Thursday, April 7, 2011
إن الله خلق آدم على صورته
الذي عليه الشيخ الألباني - رحمه الله - أن الضمير يعود إلى آدم صلى الله عليه وسلم .
وقد سئل - رحمه الله - إلى من يرجع الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله خلق آدم على صورته )
فأجاب - رحمه الله - : هذا الحديث لا يحتاج في علمي إلى تأويل لأن الإمام البخاري رواه في صحيحه بتتمة تغني عن التأويل , وهي ( إن الله خلق آدم على صورته , طوله ستون ذراعاً ) فالضمير لا يعود إلى الله وإنما على آدم .
أما الحديث المذكور في بعض كتب السنن بلفظ ( وإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ... ) فهذا ضعيف بهذا اللفظ , لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت وهو مُدلس , وقد رواه معنعناً في كل الطرق التي وقفت عليها , وكلها تدور عليه .
فتاوى المدينة رقم 76
نقلا عن كتاب : الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الاعتقاد , أبي عبدالرحمن محمد بن سرور شعبان , ( دار الكيان - الرياض , مكتبة ابن تيمية - الشارقة )
(خلق الله آدم على صورته ، طوله ستون ذراعا ، فلما خلقه ؛ قال : اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس ، فاستمع ما يحيونك ؛ فإنها تحيتك وتحية ذريتك . فقال : السلام عليكم . فقالوا : السلام عليك ورحمة الله . فزادوه : ورحمة الله ، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن ] . ( صحيح ) _ ( فائدة ) : قال الحافظ في الفتح : وهذه الرواية تؤيد قول من قال : إن الضمير لآدم ، والمعنى : أن الله تعالى أوجده على الهيئة التي خلقه عليها ، لم ينتقل في النشأة أحوالا ، ولا تردد في الأرحام أطوارا كذريته ، بل خلقه الله رجلا كانلا سويا من أول ما نفخ فيه الروح . قلت : وأما حديث خلق الله آدم على صورة الرحمن ؛ فهو منكر ، كما بينته بتفصيل في الضعيفة برقم 1175 و 1176 .)
سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول بقسميه
رقم الحديث:449
صفحة:810
[ إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ؛ فإن الله خلق آدم على صورته ] .( صحيح ) فائدة : يرجع الضمير في قوله : على صورته إلى آدم عليه السلام : لأنه أقرب مذكور ؛ ةلأنه مصرح به في رواية آخر للبخاري عن أبي هريرة بلفظ : خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا ، وقد مضى تخريجه برقم 449 ، وأما حديث : ... على صورة الرحمن فهو منكر كما حققته في الكتاب الآخر 1176 .
سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
رقم الحديث 862
الصفحة 518
وقد سئل - رحمه الله - إلى من يرجع الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله خلق آدم على صورته )
فأجاب - رحمه الله - : هذا الحديث لا يحتاج في علمي إلى تأويل لأن الإمام البخاري رواه في صحيحه بتتمة تغني عن التأويل , وهي ( إن الله خلق آدم على صورته , طوله ستون ذراعاً ) فالضمير لا يعود إلى الله وإنما على آدم .
أما الحديث المذكور في بعض كتب السنن بلفظ ( وإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ... ) فهذا ضعيف بهذا اللفظ , لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت وهو مُدلس , وقد رواه معنعناً في كل الطرق التي وقفت عليها , وكلها تدور عليه .
فتاوى المدينة رقم 76
نقلا عن كتاب : الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الاعتقاد , أبي عبدالرحمن محمد بن سرور شعبان , ( دار الكيان - الرياض , مكتبة ابن تيمية - الشارقة )
(خلق الله آدم على صورته ، طوله ستون ذراعا ، فلما خلقه ؛ قال : اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس ، فاستمع ما يحيونك ؛ فإنها تحيتك وتحية ذريتك . فقال : السلام عليكم . فقالوا : السلام عليك ورحمة الله . فزادوه : ورحمة الله ، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن ] . ( صحيح ) _ ( فائدة ) : قال الحافظ في الفتح : وهذه الرواية تؤيد قول من قال : إن الضمير لآدم ، والمعنى : أن الله تعالى أوجده على الهيئة التي خلقه عليها ، لم ينتقل في النشأة أحوالا ، ولا تردد في الأرحام أطوارا كذريته ، بل خلقه الله رجلا كانلا سويا من أول ما نفخ فيه الروح . قلت : وأما حديث خلق الله آدم على صورة الرحمن ؛ فهو منكر ، كما بينته بتفصيل في الضعيفة برقم 1175 و 1176 .)
سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول بقسميه
رقم الحديث:449
صفحة:810
[ إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ؛ فإن الله خلق آدم على صورته ] .( صحيح ) فائدة : يرجع الضمير في قوله : على صورته إلى آدم عليه السلام : لأنه أقرب مذكور ؛ ةلأنه مصرح به في رواية آخر للبخاري عن أبي هريرة بلفظ : خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا ، وقد مضى تخريجه برقم 449 ، وأما حديث : ... على صورة الرحمن فهو منكر كما حققته في الكتاب الآخر 1176 .
سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
رقم الحديث 862
الصفحة 518
Subscribe to:
Comments (Atom)